عثمان بن سعيد الدارمي

76

الرد على الجهمية

أحدا غيري ، من يستغفرني أغفر له ؟ من يدعوني أستجيب له ؟ ومن [ يسألني ] أعطيه ؟ حتى ينفجر الصّبح » « 1 » . 128 - حدثنا سعيد بن الحكم بن أبي مريم المصريّ أنبأنا الليث - يعني ابن سعد - قال : حدّثني زيادة بن محمد عن محمّد بن كعب القرظيّ عن فضالة بن عبيد عن أبي الدّرداء رضي اللّه عنهما عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ اللّه تبارك وتعالى [ ينزل ] في ثلاث ساعات من الليل يفتح الذّكر ، [ فينظر اللّه ] في السّاعة الأولى [ منهن في الكتاب الذي ] لم يره غيره ، فيمحو ما يشاء ويثبت ما يشاء ، ثم ينزل في السّاعة الثّانية إلى جنّة عدن ، وهي داره التي لم ترها عين ولم تخطر على قلب بشر ، وهي مسكنه ولا يسكنها معه من بني آدم غير ثلاثة « 2 » : النّبيين والصّدّيقين والشّهداء ، ثم يقول : طوبى لمن دخلك . ثم ينزل في السّاعة الثالثة إلى السّماء الدّنيا بروحه وملائكته ، فتنتفض « 3 » فيقول : قومي بعزّتي ! ثم يطّلع إلى عباده فيقول : هل من مستغفر أغفر له ؟ وهل من داع أجيب ؟ حتى تكون صلاة الفجر » ولذلك يقول : وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً [ الإسراء : 78 ] يشهده اللّه وملائكة الليل والنهار » « 4 » .

--> ( 1 ) قلت : إسناده صحيح ، وقد صريح يحيى بن أبي كثير بالتحديث عند ابن خزيمة فانتفت شبهة تدليسه له . وأخرجه الطيالسي ( 1261 ) وأحمد ( 4 : 16 ) عن هشام به . وأخرجه أحمد ( 4 : 16 ) وابن ماجة ( 1367 ) وأبو محمد الدارمي ( 1498 ) وابن خزيمة ( 1 : 312 - 313 ) والآجري ( ص 310 - 311 ) من طريق يحيى بن أبي كثير به . ( 2 ) في الأصل : « ثلاث » . ( 3 ) في الأصل : « ؟ ؟ ؟ سقص » . ( 4 ) ما بين المعكوفات من « الميزان » للذهبي ( 2 : 98 ) ومختصر الصواعق لابن القيم ( 2 : 237 ) .